جلست ليلى على حافة السرير ، والبلل ما زال يلتصق بثوبها ، وشعرها المبلل يسقط خصلات متشابكة على وجهها الشاحب ... أمسكت ورقة وقلما ، يداها ترتجفان ، وصدرها يعلو و يهبط بأنفاس مضطربة ، كانت الكلمات تتساقط منها كما تتساقط الدموع التي لم تجد طريقها إلى عينيها ... كتبت بخط متقطع ، كأن كل حرف نزيف ....
" قيس ....
لأول مرة في حياتي أشعر أنني لا اساوي شيئا في هذا العالم
لم أتخيل يوما انك انت من كنت ملاذي ستكسرني ،
انت يا قيس أطفأت النور الذي كنت اتباهى به أمام نفسي حطمتني بطريقة لن أنساها ما حييت و متى مت
أخذت كل ما املك ، جعلتني غريبة في جسدي ، غريبة في قلبي ، حتى ضحكتي صارت تخاف مني
كنت اراك الأمان فاذا بك الخطر ذاته،
كنت أظنني إستثناءك فاذا بي مجرد تفصيل في حربك مع نفسك قبل العالم
إستغليتني فوق الإستغلال إستغلالا
لا تقل شيئا، فقد تذكر أن إمرأة كانت تؤمن بك اكثر مما تؤمن بنفسها
رحلت منك مع كره وبغض لا مثيل له
لن اسامحك وستكون خصمي يوم القيامة ،تذكر ذلك جيدا "
وضعت القلم جانبا ، نظرت الى الورقة طويلا ثم طوتها ببطء واحتضنتها كما يحتضن طفل لعبته الأخيرة. .. لم يكن مجرد وداع ، كانت نهايتها بعد أن إستنجذت كثيرا ..
.webp)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق