مررتِ غير بعيد،
لا تفصل بيننا إلا مسافة أمان،
سابقنا الريح،
وكنا كخطين متوازيين،
لا قدر لنا في لقاء.
تغلقين دوننا الأبواب،
والقلب لا يقوى على النسيان.
مررتِ كالسراب،
ظننته لشدة الاشتياق
ماء السماء.
مررتِ،
تبنين جدارًا للصمت،
وتهدمين ما كان في كلماتي
من بنيان.
مررتِ
في ذلك المساء الحزين،
لمحت وجهك الملائكي
الذي لطالما كان موطن الأمل.
غار صوتك في الأفق بعيدًا
لا يعود،
وكسرتِ بهروبك أخيرًا
قيد الروح،
فها هي ذي تتشرد في الوجود،
لا هي تمضي لحال سبيلها،
ولا هي تبقى
لكي تعيش.
غير بعيد كنا،
بيننا نافذتان
وطريق طويل
إلى روح قريبة دائمًا،
لكنها لا تعود
إلى قلبي الذي يتوه دائمًا،
ولا يعرف كيف يعود.
إلى كل الغائبين حولنا،
وفينا وجود.
سنعبر أخيرًا بلا حنين،
لا يجمع بيننا إلا
رسائلنا القديمة،
وباقات من دموع وورود.
.webp)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق