هاهو الحزن : هديل الحساوي


هاهو الحزن : هديل الحساوي


هاهو الحزن قد عاد ليبلل الروح ببكائه البارد. أنت الذي تستطيع غالبا أن تسكب دموع الشجن لتغتسل روحك، لكنها تتحجر كلما كسر حزنك لجامه وصار تنينا ينفث دخانه في سمائك.
ماهو ذلك الذي يقتص روحك على ميزان ماعت، هل أصبحت أثقل من ريشة؟
ترمي ببصرك بعيدا نحو أفق بدأ يتلاشى كوهم، تركض خلفه مسرعا، حاثا خطوتك على الإكمال. ألم تبدأ هذا الطريق ويجب عليك إكماله؟
هل يكون آخره مغتسل يبرد روحك التي التهبت في الطريق.
تنقذك أحيانا مكالمة صديق يخبرك أن على الحياة أن تمضي بمسرة. تنقذك أحيانا صورة ترسمها، تخطيط تقوم به، أمل ضئيل ما زال يقدح في عمق روحك.
كل الممكنات التي كنت تراها تحولت إلى ضبابية رمادية، تحبو على ركبتيك تبحث عن الخطوط البيضاء لتدلك على الاتجاهات. أنت الذي لم تؤمن يوما بالاتجاهات وجبلت على أن تكون وجهتك حرة.
الريشة ثقيلة جدا تشدك نحو ظلمة لا تدرك كنهها وضوء يسري يشد بصرك نحو قبس نور بعيد.
في حالة كهذه، تتكوّر داخل ذاتك بإنتظار أن يتعب التنين ويعود لقيده.

هديل الحساوي كاتبة من الكويت

هناك تعليق واحد


EmoticonEmoticon