أصعب شعور قد يمرّ به الإنسان...
أن يؤذيك شخصٌ كان من أقرب الناس إليك، وحين تأتي الأعياد، تقف بين مشاعرك، بين ما تشعر به من ألم، وبين قلبك الطيب الذي لم تُلوّثه القسوة ولا الأذى.
تحاول أن تقسو، أن تدير ظهرك، أو أن تردّ الأذى بالأذى... لكنك لا تستطيع.
حتى إنك لا تستطيع أن تدعو عليه، أو أن تطلب من الله أن يأخذ حقك منه، لأنك تعرف مرارة الوجع وقسوة الشعور.
وفي النهاية، تجد قلبك يذهب إليه ويهنّئه، ليس لأنك تنازلت، ولا لأنك تريد العودة إليه، ولا لأنك نسيت ما فعله بك...
بل لأن قلبك أطيب وأنقى من أن يحمل الحقد، ولأن العيد أكبر من كل عداوة أو خصام.
ستبقى القلوب الطيبة من أجمل القلوب وأنقاها، وإن خسرتها يومًا، ستدرك متأخرًا أنها كانت نعمة لا تُعوّض.
وإن كنتَ أنت أيضًا مثلهم، وشعرتَ أنني أتحدث عنك، فكن فخورًا بنفسك وبطيبة قلبك...
فالقلب الطيب نعمةٌ وكنزٌ لا يُعوَّض.
لا تحزن، ولا تكسر قلبك من أجل من آذاك.
وإن هنّأتهم في العيد، فانوِها تهنئةً خالصة لوجه الله، لا عودةً إليهم، ولا ضعفًا منك، بل لأنك صاحب قلبٍ نقيّ لا يعرف الحقد..
ولك الأجر على نيتك الطيبة، وسيجبر الله كسور قلبك، ويعوّضك خيرًا عمّا شعرت به يومًا.
بقلم الكاتبة كدومة إناس
.webp)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق