إليك أنت، الذي لم أعرفه حين أحببت عينيك، ولم أعرف أن نظرة واحدة يمكن أن تترك كل هذا الأثر.
أتعلم؟ لم أحبك من حديثٍ طويل، ولا من مواقف كثيرة، ولا لأنني عرفت تفاصيلك؛ أحببتك لأن عينيك قالتا لقلبي شيئًا لم أفهمه أنا.
«هناك أشخاص لا نحتاج أن نعرفهم كي نشعر بأن شيئًا فينا يميل إليهم.»
وأنت كنت ذلك الشخص بالنسبة لي.
من أول مرة التقت عيناي بعينيك، شعرت وكأن شيئًا بداخلي توقف ليسأل: «من هذا الذي جعل قلبي ينتبه بهذه السرعة؟»
لم تكن نظرتك عادية بالنسبة لي، كانت كأنها رسالة وصلتني دون كلمات، وكأن عينيك اختصرتا حديثًا طويلًا لم يحدث بيننا يومًا.
«أحببت عينيك قبل أن أعرف صاحبها، وكأن قلبي كان يعرف الطريق إليك قبلي.»
ومنذ تلك اللحظة، أصبحت عيناك تفصيلًا صغيرًا في يومي، لكنه يأخذ مساحة كبيرة جدًا من قلبي.
ربما لن تفهم لماذا أتحدث عن نظرة وكأنها بداية حكاية كاملة، لكنني فعلًا لا أملك تفسيرًا آخر.
«كيف أشرح لك أنني لم أرَ في عينيك لونًا فقط، بل رأيت مكانًا تمنيت أن أبقى فيه؟»
كنت أنظر إليك وأحاول أن أتصرف وكأن الأمر عادي، بينما داخلي كان يحدث شيء لا يشبه العادي أبدًا.
كنت أخبئ ارتباكي، وأهرب من عينيك أحيانًا، ثم أبحث عنهما دون أن أشعر.
«كنت أخاف أن تفضحني عيناي، لأنهما كانتا تقولان لك ما كنت أملك من الشجاعة لأقوله.»
لم أعرف اسم الشعور الذي بدأ يومها، لكنني عرفت أنه ليس عابرًا.
فالعابرون لا يبقون في الذاكرة بهذا الوضوح، ولا تجعلنا نظرة واحدة نعيد تفاصيلها مئات المرات.
«أنت أول شخص جعلني أؤمن أن النظرة قد تكون بداية حب، حتى قبل أن يبدأ الكلام.»
وأحيانًا أتساءل: هل شعرت أنت بشيء حين التقت عيناك بعيني؟ أم أنني كنت وحدي التي عاشت تلك اللحظة بكل هذا العمق؟
أريد أن أخبرك أنني لم أحب الصورة التي رسمتها عنك في خيالي، بل أحببت ذلك الشعور الذي شعرت به وأنا أنظر إليك.
«لم أحبك لأنني أعرفك، بل لأن شيئًا في عينيك جعلني أرغب في أن أعرفك أكثر.»
وربما أجمل ما في الأمر أنني حتى الآن لا أملك تفسيرًا منطقيًا لما حدث.
كل ما أعرفه أنني رأيتك مرة، فبقيت عيناك في قلبي مرات لا تُحصى.
فإن سألتني يومًا: متى بدأت أحبك؟
سأقول لك بكل بساطة: «حين التقت عيناي بعينيك للمرة الأولى، وحينها لم أعرف أنك ستكون الشخص الذي ستعود إليه ذاكرتي كلما اشتقت إلى شيء لا أعرف اسمه.»
وأما إن سألتني ماذا أحببت فيك؟
فسأضحك وأقول: «عيناك… لأنني رأيت فيهما شيئًا لم أره في أحد قبلك.»
وربما لا تعرف أنك منذ تلك النظرة لم تعد مجرد شخص مرّ أمام عيني…
«أصبحت النظرة التي كلما تذكرتها، ابتسم قلبي قبل أن أبتسم أنا.»
.webp)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق