متآكلٌ ..
كالغيمِ في تجوِيفه
يقتاتُ من قلق الرُّؤى ورغيِفِه
يدهُ تفتِّش عن يدي لتقُودها
نحو السَّراب المرِّ .. ملء نزيفِه
هو شاعرٌ نثرَ المجازَ حقائِقاً
والموتُ يكتبُ شِعره بحروفِه
رجلٌ توضَّأ بالرَّسائل
لم يجد أفقاً ليمسحَ دمعتيّ مظروفهِ
لفظتهُ أرصفةُ الشّوارعِ بعدَما
سكبَ انتظارَ العُمرِ فوقَ رصيفِهِ
خذلتهُ إخوته الكَواكب كلّها
فرمَى النُّبوءة في غياهب جَوفه
شَطروه رُمّاناً ليأكلَ سرّه
زمنٌ يشابهه انفراطُ ضُيوفه
ما كانَ يبصر غير وجهي
حِينما سَرقوا الجِهات وأوغلوا بُطيوفه
طفلٌ - برغم الشّيب -
يبحث عن فمي
ليُريقَ خمرَ الرُّوحِ في توصيفِه
آويتُ غُربته لصَدري خَائفاً
فاسّاقط المنفى بقبضةِ صيفه
أَسكَنته لغتِي، فصارَ حُروفهَا
وَغدوتُ مَعْنى السِّرِّ فِي تَأليفِهِ
جنَّات عدنٍ خلفَ زرِّ قميصنَا
فادخل ..
لتقطفَ دانيات قُطوفِه
هو لم يكن مَيْتاً
ولكن لم يَجد في كلِّ هذا الكون نُسخة زَيفه
أنا روحه الأولى أنادي ظلّه ..
هل يدركُ الإنسان لونَ أُلوفه..!؟
أنا أمّه
أنا طفلةٌ
وحبيبةٌ .. عجنت أُنوثتها بماءِ خَريفه
هو خائفٌ
وأنا الأمانُ
وهذه رُوحِي .. تمدُّ الضَّوءَ بين كُفوفِه ..
مَا زالَ يَحيَا بِي ..
فَلو بَترُوا يدِي
سَأظلُّ.. أَخْلقه .. برغمِ حتوفِهِ!
.webp)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق